يوسف بن حسن السيرافي
197
شرح أبيات سيبويه
( بما جمّعت من حضن وعمرو * وما حضن وعمرو والجيادا ) إذا خطرت بنو سعد ورائي * وذادوا بالقنا عني ذيادا « 1 » الشاهد أنه نصب ( الجياد ) لأنه مفعول معه ، والعامل فيه مقدر محذوف تقديره : وما يكون حضن وعمرو والجيادا « 2 » ، معناه مع الجياد . والأشابات : الأخلاط من الناس الذين لا خير فيهم ، يخالون : يظنون أنهم عبيد . و ( أشابات ) منصوب على الذم بإضمار فعل . كما قال : أقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغي من تجادع « 3 » ويجوز أن ينتصب على الحال . والأول أحبّ إليّ . وقوله ( بما جمّعت ) في صلة فعل آخر ، كأنه بعد البيت الأول قال : أتوعدني بتجميعك حضنا وعمرا . ويجوز أن يكون ( ما ) بمعنى ( من ) ويكون بدلا من ( قومك ) ، وأبدل بإعادة العامل .
--> ( 1 ) أورد سيبويه الأول والثاني بلا نسبة ، والأبيات لشقيق في فرحة الأديب ( 8 / ب ) كما سيلي . وروي الثاني بلا نسبة في : اللسان ( حقن ) 16 / 280 ( 2 ) وتقديره عند الأعلم : وما حضن وعمرو وملابستهما الجياد ، وكذا قال النحاس . وقد ورد الشاهد في : النحاس 48 / أو الأعلم 1 / 153 والكوفي 105 / أ . وقال الأعلم : نصب ( أشابات ) على الذم ، ويجوز أن يكون بدلا من القوم . قلت : ولكنّ نصبها على الذم أقوم للمعنى ؛ ففيه تجديد مثير لحيوية البيت بالإبانة عن شعوره نحو القوم . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ق 3 / 21 ص 50 من قصيدة قالها يعتذر إلى النعمان ابن المنذر . وفيه ( كلاب ) بدل ( قرود ) . وأقارع عوف ممن وشى به وهو قريع بن عوف بن كعب التميمي .